مركز المصطفى ( ص )
388
العقائد الإسلامية
عابدون لهم قد كفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان والملائكة والمسيح سواء بسواء ، فإنهم لم يكفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان وما معها بل بتركهم توحيد الألوهية بعبادتها ، وهذا ينطبق على زوار القبور المتوسلين بالأولياء المنادين لهم المستغيثين بهم الطالبين منهم ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى ! ! ! بل قال محمد بن عبد الوهاب : ( إن كفرهم أشنع من كفر عباد الأوثان ، وإن شئت ذكرت لك عبارته المحزنة الجريئة ) فهذا ملخص مذهبهم مع الإيضاح ، وفيه عدة دعاوى . . . وقال في ص 100 : ولكن نقول لهم بعد هذا على فرض أن هناك فرقا بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية كما يزعمون ، فالتوسل لا ينافي توحيد الألوهية فإنه ليس من العبادة في شئ لا لغة ولا شرعا ولا عرفا ، ولم يقل أحد إن النداء أو التوسل بالصالحين عبادة ، ولا أخبرنا الرسول صلى الله تعالى وسلم بذلك ! ! ولو كان عبادة أو شبه عبادة لم يجز بالحي ولا بالميت . ومن المعلوم أن المتوسل لم يطلب إلا من الله تعالى بمنزلة هذا النبي أو الولي ، ولا شك في أن لهما منزلة عند الله تعالى في الحياة وبعد الممات . فإن تشبث متشبث بأن الله أقرب إلينا من حبل الوريد فلا يحتاج إلى واسطة . قلنا له : ( حفظت شيئا وغابت عنك أشياء . . . ) ، فإن رأيك هذا يلزمه ترك الأسباب والوسائط في كل شئ ، مع أن العالم مبني على الحكمة التي وضعت الأسباب والمسببات في كل شئ ! ! ويلزمه عدم الشفاعة يوم القيامة وهي معلومة من الدين بالضرورة ، فإنها على هذا الرأي لا حاجة إليها ، إذ لا يحتاج سبحانه وتعالى إلى واسطة فإنه أقرب من الواسطة . ويلزم خطأ عمر بن الخطاب في قوله : ( إنا نتوسل إليك بعم نبيك العباس الخ . . ) ! ! وعلى الجملة يلزم سد باب الأسباب والمسببات والوسائل والوسائط ، وهو